مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

16 خبر
  • خليجي 27
  • طائرة إماراتية تقل اسرائيليين تستغيث فوق السعودية
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • خليجي 27

    خليجي 27

  • طائرة إماراتية تقل اسرائيليين تستغيث فوق السعودية

    طائرة إماراتية تقل اسرائيليين تستغيث فوق السعودية

  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • القوات الأمريكية تنسحب من العراق

    القوات الأمريكية تنسحب من العراق

23 عاما من التدخل الأمريكي في العراق.. من الغزو إلى الانسحاب النهائي

بعد 23 عاما من التدخل العسكري، أنهت الولايات المتحدة وجودها العسكري في العراق، لتضع بذلك حدا لمرحلة بدأت بغزو 2003، وتخللتها حرب وانسحاب ثم عودة لمواجهة "داعش".

بعد أكثر من عقدين على الغزو الأمريكي للعراق، أعلنت الولايات المتحدة في 30 سبتمبر 2026 اكتمال سحب قواتها من البلاد، منهية وجودًا عسكريًا بدأ مع إسقاط نظام صدام حسين عام 2003، ثم توقف بانسحاب القوات الأمريكية في 2011، قبل أن يعود في 2014 لمواجهة تنظيم
23 عاما من التدخل الأمريكي في العراق.. من الغزو إلى الانسحاب النهائي

فبعد أكثر من عقدين على الغزو الأمريكي للعراق، أعلنت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 اكتمال سحب قواتها من البلاد، منهية وجودا عسكريا بدأ مع إسقاط نظام صدام حسين عام 2003، ثم توقف بانسحاب القوات الأمريكية في 2011، قبل أن يعود في 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وخلال هذه السنوات مر العراق بمراحل متعاقبة من الحرب والتمرد والعنف الطائفي وصعود الجماعات المسلحة، وصولًا إلى الحرب على داعش ثم انتقال العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن إلى مرحلة جديدة.

  • بداية التدخل.. غزو العراق عام 2003

بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا هجومهما على العراق في 20 مارس 2003، في عملية عسكرية واسعة هدفت إلى إسقاط نظام الرئيس صدام حسين.

تقدمت القوات الأمريكية من الكويت باتجاه بغداد، وسقطت العاصمة في 9 أبريل، لينهار بعدها نظام حزب البعث الذي حكم العراق لعقود.

لحظة القبض على صدام حسين

وفي 1 مايو 2003 أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية، لكن الإعلان لم يضع نهاية للحرب.

فبعد سقوط بغداد، أنشأت الولايات المتحدة سلطة الائتلاف المؤقتة لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية. وفي مايو 2003 صدر قرار حل الجيش العراقي، إلى جانب إجراءات اجتثاث حزب البعث، وهي قرارات أصبحت لاحقا من أكثر القضايا إثارة للجدل في مرحلة ما بعد الغزو.

وتشير وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن سلطة الائتلاف تولت إدارة العراق بعد الغزو، قبل نقل السيادة إلى حكومة عراقية مؤقتة في يونيو 2004.

  • من إسقاط النظام إلى التمرد المسلح

لم يستقر العراق بعد سقوط النظام. وظهرت جماعات مسلحة متعددة، من بينها جماعات بعثية ومجموعات سنية مسلحة وتنظيم القاعدة في العراق، إلى جانب جماعات شيعية مسلحة.

وتحولت مهمة القوات الأمريكية تدريجيا من إسقاط النظام إلى مواجهة تمرد مسلح واسع، امتد إلى بغداد والفلوجة والنجف ومدن أخرى.

  • الفلوجة وأبو غريب

شهد عام 2004 واحدة من أكثر مراحل الحرب دموية. ففي أبريل اندلعت معركة الفلوجة الأولى بعد تصاعد المواجهات بين القوات الأمريكية والمسلحين.

وفي العام نفسه اندلعت معركة الفلوجة الثانية، التي شنت خلالها القوات الأمريكية والعراقية هجوما واسعا لاستعادة السيطرة على المدينة.

ظهرت فضيحة سجن أبو غريب، بعدما نشرت وسائل إعلام صورا توثق إساءة معاملة معتقلين عراقيين على يد جنود أمريكيين

وفي الوقت نفسه ظهرت فضيحة سجن أبو غريب، بعدما نشرت وسائل إعلام صورا توثق إساءة معاملة معتقلين عراقيين على يد جنود أمريكيين.

وأصبحت القضية واحدة من أكثر الأحداث التي أثرت على صورة الولايات المتحدة خلال فترة الاحتلال.

  • بناء نظام سياسي جديد وتصاعد العنف الطائفي

شهد العراق خلال عام 2005 انتخابات وصياغة دستور جديد، في محاولة لبناء نظام سياسي جديد بعد سقوط نظام صدام حسين. لكن العملية السياسية تزامنت مع تصاعد العنف.

وفي فبراير 2006 أدى تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء إلى موجة واسعة من العنف الطائفي بين السنة والشيعة.

وانتشرت عمليات القتل على الهوية والخطف والتفجيرات، وارتفعت أعداد النازحين، فيما أصبحت بغداد وعدد من المدن العراقية مسرحًا لصراع طائفي واسع.

  • استراتيجية "الزيادة" عام 2007

في يناير 2007 أعلن الرئيس جورج دبليو بوش استراتيجية جديدة عرفت باسم "الزيادة"، تضمنت إرسال عشرات الآلاف من القوات الإضافية إلى العراق وتغيير أساليب الانتشار العسكري. وركزت الاستراتيجية على حماية السكان وتعزيز الأمن في المناطق التي شهدت نشاطا مسلحا واسعا.

وفي الوقت نفسه برزت "صحوات العراق"، حيث انضمت مجموعات قبلية سنية إلى مواجهة تنظيم القاعدة في العراق. وساهمت هذه التطورات، إلى جانب عوامل أخرى، في انخفاض كبير نسبيا في مستويات العنف خلال عامي 2007 و2008.

  • الطريق إلى الانسحاب الأول

في عام 2008 وقعت الولايات المتحدة والعراق اتفاقية أمنية حددت إطارا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية، التي بدأت بالخروج من المدن العراقية في 2009، قبل أن تعلن واشنطن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في 2010.

وفي ديسمبر 2011 اكتمل الانسحاب الأمريكي، لتنتهي بذلك المرحلة الأولى من الوجود العسكري الأمريكي التي بدأت بالغزو عام 2003.

وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن المهمة العسكرية الأمريكية في العراق انتهت رسميًا في ديسمبر 2011، بعد ما يقرب من تسع سنوات من العمليات العسكرية.

  • فراغ أمني وصعود داعش

لم يؤد الانسحاب الأمريكي إلى نهاية الاضطرابات في العراق. واستمرت التفجيرات والهجمات المسلحة والتوترات السياسية والطائفية، بينما كانت الحرب في سوريا المجاورة تتصاعد.

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" هذه البيئة، وتمكن من توسيع نفوذه داخل العراق وسوريا. وفي يونيو 2014 شن التنظيم هجوما واسعا أدى إلى سقوط مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، بيد مقاتليه.

وانهارت وحدات من الجيش العراقي أمام الهجوم، واستولى التنظيم على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات. وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية استغل الانقسام الطائفي والصراع في سوريا وتمكن بين عامي 2014 و2018 من السيطرة على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق.

  • سبايكر وسنجار

شهد عام 2014 عددا من أكثر الجرائم دموية في تاريخ الحرب ضد داعش. ومن أبرزها مجزرة سبايكر، التي قتل فيها مئات الجنود والمتدربين العراقيين بعد أسرهم من قبل التنظيم.

في 12 يونيو 2014، أعدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ما بين 1095 و1700 طالب عسكري عراقي بالقرب من تكريت.

وفي أغسطس من العام نفسه هاجم داعش منطقة سنجار، واستهدف أبناء الطائفة الإيزيدية بالقتل والخطف والاستعباد والتهجير. وأصبحت جرائم التنظيم ضد الإيزيديين لاحقا محور تحقيقات دولية وحقوقية، ووصفت من جهات دولية بأنها جرائم إبادة جماعية.

  • عودة القوات الأمريكية عام 2014

مع توسع داعش وسيطرته على مساحات واسعة من العراق، طلبت الحكومة العراقية مساعدة دولية لمواجهة التنظيم. وعادت القوات الأمريكية إلى العراق في 2014، لكن طبيعة المهمة كانت مختلفة عن تدخل 2003.

ولم تكن المهمة إسقاط الحكومة العراقية، وإنما دعم القوات العراقية في مواجهة داعش ضمن التحالف الدولي.

وفي أكتوبر 2014 أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية رسميا اسم "Operation Inherent Resolve" على العمليات الأمريكية والتحالفية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وشملت المساعدة الأمريكية الغارات الجوية والدعم الاستخباراتي والتدريب والمشورة والمساعدة العسكرية للقوات العراقية والقوات الكردية.

  • تحرير المدن وهزيمة داعش

خلال السنوات التالية تمكنت القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي، من استعادة عدد من المدن والمناطق التي سيطر عليها داعش. واستعيدت تكريت عام 2015، ثم الفلوجة عام 2016.

أما المعركة الأهم فكانت معركة الموصل التي بدأت في أكتوبر 2016 واستمرت حتى يوليو 2017، عندما أعلنت الحكومة العراقية استعادة المدينة. وفي ديسمبر 2017 أعلنت بغداد انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية ضد داعش في العراق.

تنظيم داعش أعاد التواجد العسكري الأمريكي في العراق بقوة

لكن التنظيم لم يختف، بل تحول من قوة تسيطر على مدن وأراض واسعة إلى خلايا مسلحة تنفذ هجمات وكمائن وعمليات اغتيال في مناطق مختلفة. وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن بقايا داعش ظلت نشطة في العراق حتى بعد خسارة التنظيم السيطرة على الأراضي.

  • اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس

في 3 يناير 2020 نفذت الولايات المتحدة ضربة قرب مطار بغداد الدولي أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس. وأدى الهجوم إلى تصعيد كبير بين واشنطن وطهران داخل العراق.

في 3 يناير 2020 نفذت الولايات المتحدة ضربة قرب مطار بغداد الدولي أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس

وردت إيران بإطلاق صواريخ على قواعد عراقية تستضيف قوات أمريكية، بينما تصاعدت الدعوات داخل العراق لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي. وأصبح العراق خلال هذه المرحلة ساحة رئيسية للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

  • احتجاجات تشرين

بالتوازي مع التطورات الأمنية، شهد العراق منذ أكتوبر 2019 احتجاجات شعبية واسعة عرفت باسم "احتجاجات تشرين". وطالب المتظاهرون بإصلاح النظام السياسي وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد وتوفير فرص العمل والحد من نفوذ القوى الخارجية.

احتجاجات تشرين

وأدت الاحتجاجات إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي وتغييرات سياسية واسعة. كما تعرض المتظاهرون للقمع، وسقط مئات القتلى والجرحى، بحسب تقارير أممية وحقوقية.

وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن قوات الأمن وميليشيات مرتبطة سياسيًا قتلت مئات المتظاهرين خلال احتجاجات 2019 و2020.

  • من العمليات القتالية إلى التدريب والمشورة

في عام 2021 أعلنت الولايات المتحدة والعراق انتقال المهمة الأمريكية من العمليات القتالية إلى مهمة تقوم على تقديم المشورة والمساعدة والتدريب وتمكين القوات العراقية.

وبذلك لم تغادر القوات الأمريكية العراق كما حدث في 2011، بل استمرت قوة أصغر في البلاد ضمن إطار جديد. وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن القوات الأمريكية انتقلت عام 2021 من العمليات القتالية إلى مهمة "المشورة والمساعدة والتمكين".

  • الهجمات على القوات الأمريكية بعد حرب غزة

بعد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023، تصاعدت الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة عراقية مرتبطة بإيران ضد القوات الأمريكية في العراق وسوريا. وردت الولايات المتحدة بعدد من الضربات على مواقع تابعة لهذه الجماعات.

وأصبح مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في العراق موضوعا أكثر إلحاحا، بالتزامن مع مطالبة قوى عراقية بإنهاء وجود القوات الأجنبية.

  • اتفاق إنهاء مهمة التحالف

في سبتمبر 2024 أعلنت الولايات المتحدة والعراق خطة لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش في العراق. وبموجب الخطة، كان من المقرر إنهاء مهمة التحالف في العراق بحلول سبتمبر 2025، مع استمرار دعم العمليات المرتبطة بمكافحة داعش في سوريا من مواقع داخل العراق حتى سبتمبر 2026، وفق الظروف والتفاهمات بين البلدين.

وكان الهدف المعلن هو الانتقال من مهمة التحالف الدولي إلى علاقة أمنية ثنائية بين العراق والولايات المتحدة.

  • الانسحاب النهائي

خلال عامي 2025 و2026 بدأت القوات الأمريكية تقليص وجودها في العراق وإخلاء مواقع عسكرية. وفي 30 سبتمبر 2026 أعلنت الولايات المتحدة اكتمال انسحاب قواتها من العراق، لتنتهي بذلك مهمة عسكرية استمرت 12 عامًا منذ عودة القوات الأمريكية عام 2014 لمحاربة داعش، ووجود عسكري بدأ أصلًا مع غزو العراق عام 2003.

جنود أمريكيون يغادرون العراق

وأكد الجيش الأمريكي أن الانسحاب من آخر قاعدة في شمال العراق يمثل انتقالًا من مهمة التحالف إلى إطار أمني تقوده المؤسسات العراقية.

  • حصيلة بشرية واقتصادية ثقيلة

خلفت سنوات الحرب خسائر بشرية ومادية هائلة، لكن تحديد رقم نهائي للضحايا يبقى صعبا بسبب اختلاف طرق الإحصاء وغياب سجلات كاملة عن جميع فترات الحرب.

وتقدر دراسة لمشروع "Costs of War" في جامعة براون عدد الوفيات المباشرة في العراق خلال الفترة من مارس 2003 إلى مارس 2023 بمئات الآلاف، مع اختلاف التقديرات بحسب منهجية الإحصاء.

أما الخسائر الأمريكية العسكرية فبلغت نحو 4500 قتيل خلال حرب العراق الأولى حتى الانسحاب عام 2011، وفق تقديرات خدمة أبحاث الكونغرس.

كما أن التكلفة الاقتصادية للحرب كانت ضخمة، وشملت الإنفاق العسكري وإعادة الإعمار ورعاية المحاربين القدامى وغيرها من النفقات المرتبطة بالحرب.

المصدر: وكالات

التعليقات